نظم: مصعب الهلالي:
[خَيْمَــةُ العَـرَبـِي]
الجـزء الثــاني
أذهَــــبُ للــرّابـِعَــــةْ
خَيْمَـتُـهـَا مُجَــاورَةْ
فِي حُبـِّي لاتـَزَالُ سَادِرَةْ
بـلَـذِيـذِ عِـنَـاقِـهَا
وشَهْـدِ رضَابـِهَا
أسْتَفْتـِحُ فـَجْـريِ
أضَعُهَا عَلىَ حِجْريِ
تـَسْتَشِفّهـَا اللّحْظةْ
تُحِيطُنِي إطـَـارْ
نـَلبـَسُ بـَعْضَـنَا إزَارْ
أعْـصِرُهــَا
فتـَشْبـُكُ يَـدَيهَـا
خـَـلْـفَ ظَـهْـري
وتَـضَـع رأسَـهـَا
عَلىَ كَـتـِفِي
ومِنْ فـَرْطِ حُبِّي لَهـَا
أحْـلَـمُ بـِـهَــا
وهِيَ فِي حُضْنـِي
جَسَدَهَا الـعَـاري
بـَـضٌ أبْيـَضٌ نــَـــاري
سَعِـيـره يَسْــرِي
أكـَـادُ أفـْقِـدُ بَصَريِ
انـَـامُ مَـعَـهَــا
نَــوْمـَـةَ الضُحَى
أحْـضُـن رَدَفـَهـَا
وألتَـصِـقُ بـِهَا
أرْتـَفِعُ تـَارَةً فـَوْقـَهَا
وتَرْتـَفِعُ تـَارَةً فـَوْقِي
تـُبَـرِّدُ نـَارَ شَوْقِهَا
وأبـَرِّدُ نـَـارَ شَوْقِي
فأغْشَاهَا وتَغْشَانِي
مَــرّاتٌ ومَــرّاتِ
مِنْ شِدّةِ وجْدِنـَا
تَـحُـلّ أرْوَاحَـنَا فِي بَعْضِنـَا
تـَذُوبُ بَيْنـَنـََا القَسَمَاتِ
**********************
وعِنْدِمَا يُـرْفـَعُ النـِّدَاءُ لِلْعَصْرِِ
أقـُولُ لـَهـَا
وَا لَهَـفَ قلبي عَليكِي
يـا قـَـمَــري
فتَــقـُولُ لِــي
فِي دَلالٍ وخَـفَــرِ
وَلْـهَـانـَةٌ عَليـْكَ أبـَدِي
أريدكَ لِي وحْــدِي
يَا بَـعَــدْ عُـمْــري
أنـا المَـصَـبُّ
وأنْــتَ لـِي نَـهْـريِ
غَـزَلـُكَ فِينـِي يَـثيرُنـِي
يــزيـلُ أرَقِيِ
فِي وحْشَة الليلِ
يُؤنـِسُنِي يُهَدْهِدُنـِي
وفِي الصُّبـْحِ يُوْقِظُنِي
مُوسِيقَاهُ تُطـربُني
كَصَدَفـَةِ المَحَارَةِ
فِي أذنِي يُـوَشْوشُنِي
فـَلا تـَتْرُكُنـِي
الأرْضُ لـَكَ الفِــدَا
تـُقْبُرْنـِي حَبيبي
لَيْسَ لِي غَيْرُكَ
لَيْسَ لِي غَيْرُكَ
مِـــنْ حَــدَا
يَا لَـكَ مِنْ حَبيبٍ
صَعَبُ المِرَاسِ
ولكِنْ مُسْتَحَبِّ
أرَاكَ كَثِيرَ الشّغَبِ
لا تَـعْـرفَ التّـعَـبِ
سَـكَـبْـتَ مَحْبَرَتِي
كَسَرْتَ مَقْـلَمَتـِي
مَزَقـْتَ لِي صَدْريّتِي
يَـمُـرّ عَليْنَا الأسْبُوع
نَـنَـامُ ونَصْحُو
بـِلا غُـسْــلٍ ولا كُـتـُبِ
مُلْتَصِـقَـانِ مُتَقَابـِلانِ
أوْ مُــتَرَادِفـَانِ
جُـنُـبـَا ً عَلىَ جُـنـُبِ
*********************
أقـُوُلُ لَهَـا
أقـُوُلُ لَهَـا
مَهْضُومَةٌ أنْتِ يَا عَجَـبـِي
مَـا بَـيـْنـَنَـاَ
كَانَ أقـَلّ مَا يَـجِـبِ
يَجْمَعُـنَـا حَبيبَتِي
حَـرْفُ الضـّـادِ
أصْـــلَ النّسَـــبِ
ووَحْــدَةَ العَـــرَبِ
أمَانَةُ عَمْرُو مُوسَى
مُتَشَاكِسُونَ تَـجْمَعُنـَا
ولـَكِنْ تـُفَـرِّقـُنـَا
نَــزْعَـةُ الأنـَـا
دَاحِسَ والغَبْراء
البَسُوسَ وقِـلّـةُ المَــاءِ
وفتنة النِّسـَــاءِ
وأسْــوَدُ الـذّهَــبِ
فِي وَجْــهَ النّـهَــارِ نَنجَرفُ
نَتَعَارَكُ بالفُصْحَى ونَخْتَلِفُ
وحِينَ تَمِيـلُ شَمْسُ
العَصَــاري
إلَىَ المَغِيبِ تَـهْوي
وَتـَـغْــرُبُ
كُـلٌ يَـدْخُلُ خَيْمَتَهُ
ويـَـهْــرُبُ
ولأجْلِ نَهْـدَيـْكِ حبيبتي
مَـعْـدُ بـن عَـدْنـَانَ فِـدَاكِ
ويَــعْـرُبِِ
**********************
وعِنْدَمَا يَأتِي المَسَاء
نـُعِـيـدُ مَا كَانَ بالأمْسِ بَيْنَنَا
طَارفٌ وتـَلِيـدُ
هَـذَا الـرّبـَاطُ المُبْتَغَىَ
وَأيّ جِهَـادٍ غَيْرَهُنّ أريــدُ
فِي خَيْمَتِي
جوَارَِ نـَارَ الحَـطَـبِ
تَجْمَعُ بَيْنَنَا سِيرَةُ العَرَبِ
وعَـنَاقِيدُ الطّـرَبِ
تُـثـِيرُنـَا بَـهْـجَــةُ الحَـبَـبِ
فـَنَرْفـَعُ بَيْنَنـَا العَتَبِ
يَكْفِـينَا مِنَ الدُنْيـَا أمَل
ومِنَ الأمَــلِ
نَـخْـلَةٌ ونـَاقـَةٌ وَجَـمَـــلْ
إذا حَــلّ العَدُوّ بواحَتِنـَا
فالصّحْرَاءَ سَاحَـتِـنَا
وإذَا عَــزّ الـقِــرَىَ
فـَكُلّ الصّيْدِ فِي جَوْفِ الفَـرَا
يَكْفِينَا مِـنَ الأمْـرِِ
عِـشْــقٌ وَخِـــــدْر ِ
بـَيْــتٌ مِنَ الشّـعَــرِ ِ
وبَـيْــتٌ مِـنَ الشِّـعْــرِ
*************************
تَرْقـُصُ لِي حَبيبتي
على ضَـوْءِ القَمَـرْ
ِ أظـلُّ فِي عِنَاقٍ وسَـهَرْ
وتـَظـلُّ فِي خَـفـَـرْ
أعْـصُـرُ الـرُمـّانَ
ونَشْرَبُ مِنْ بَنـَاتِ العِنَبْ
لا تـَعَـبٌ نَشْكُو ولا نَصَبْ
يَمَـلُّ اللّيْلُ سَاهـِرُنـَا
يَطِـلُّ الفَجْـرُ كاشِحُنَـا
يَحْكِي الحَالَ شَـاعِــرُنَا
فيَصْـدِقـُـنَـا
الــــرّدَفُ اصْــدَقُ إنْـبَــاءَا ً
مـِنَ الـنُّـصُــبِ
فِي حَـدّهِ الحَـدّ
بَيـْنَ الـرّوم والـعَــرَبِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق