الأحد، 17 أكتوبر 2010

المدردش الرابــع عشــر



[المُدَرْدِشُ الرابع عشر ]


حين بدأنا التعارف

أنا ومُـدَرْدِشَتِـي سَحَرْ 

بنت التاسعة عشر

وضربنا مواعيد اللقاء

على الفضاء

كِدْتُ أضْمُر وانزَوي

أهضِم نفسي

من فـرط الحياء ....

وقد جاء إسمي

في الترتيب الرسمي

على المستوى العربي


وقائمة الانتظار العالمية

عند رقم الألف وأربعمائة

كأنّني في معسكر نازحين

ومخيّـم لاجئيـن

أستجدي الطعام

في موائد اللئام

من نخاسة الأمم المتحدة

ومنظمات العون الشيطاني

تحت أشعة شمسٍ نهارية

وحدها السّخِيّة

في ظلمات القارة الأفريقية

أو أرغب في شراء خبـز بلدي

وقرطاس طعمية

داخل حي شعبي

في القاهرة الفاطـمـية

..........>>>>>>>>..............

كل الأثرياء ....

النُدْرَةُ الأتقياء

والكَـثَـرَةُ اللصوص

وأصحاب النفوذ

أرباب التملّق والرياء

السماسرة والوسطاء

الأوغاد والأشرار

في باحات الفنادق

وقاعات الإنتظار

وغرف الإجتماعات الصفراء

وعلى الموائد الخضراء

وتحت المصابيح الحمراء

في الملاهي

وصالات المقاهي

يسهرون ويستيقظون

يحلمون دون سكون

بإضافة أصفار جديدة

وأرقام مديدة

على يمين ثرواتهم المالية

وأرصدتهم البنكية

وانا وحدي

على جناح الشات

أنام ملْءَ جفوني المسبلات

على البساط الأخضر النضير

وأدمن المقيـل

على ضفاف نهر النيل

أتقلب على ظهري

وجنبات جسدي

احلم بتقليل الأصفار

في الغُدُوِّ والأسْحار 

عن يمين مُدَرْدِشَـاتِي

وعزيز  صُوَيْحِباتِي

............<<<<<<<<<............

كانت خطتي في غاية البساطة

ولا ينقصني من الجأش الرباطة

والتنفيذ ساهل معروف

بذلت لها معسول الكلام

ويعاسيب الحروف

تـزلّفتُ .....

تملّقتُ ......

بكيتُ ......

طلبت الرضـا

أبديت الخنوع

وذرفـتُ أنهار الدموع

مددتُ يدي

ذليل أستجدي

تسلّقتُ العَتَبَات

تجرعت المرارات

قبّلت الحصا والمرمر

وأحرزت النجاح المُؤَزّر

حذفت كل الأصفار

أمام رقم الانتظار

وأصبحت وسط صفوف البشر

برُتْبَةَ المُدَرْدِشُ الرّابع عشر