نظم : مصعب الهلالي
[ خَـيْمَــةُ العَـرَبـِي ]
(الجزء الأول)
مِنْ فـَـرْطِ حُبـِّي
لِلـثّـالـِثـَة
رَجَـوْتُ أنـِّي
أكْـثَـرَ مِنْ بـَعْضِيِ
كَيْمَا أعِيدُ السّالِـفَـة
بينَ الرَدَفـَيْنِ
يَـشْـتـَدُّ سَاعِـدِي
ألْـثُـمُ الـخَــدّيـْنِ
عَلىَ الثّـغْــرَ المِنْجَلِي
أضْربُ خَيْمِـتِي
وأقـِيـمُ لَيْلِي وغَـدِي
أرْتـَادُ الرِّحـَـابَ
أحْــسُـوُ الرّضَــابَ
بـِنَـهَـمِ العَـنْـدَلِ
أهْــتـِكُ السِّـتـْرَ
عَنِ الكَـثِـيـبِ المُـعَلّـلِ
"فـَأغْـتَـدِي
والطّيـْرُ فِي وَكْـنَاتِهَا
بمُنْجَردٍ قـَـيْـدِ الكَوَاعِبِ
هَـيْكَــلِ"
*************************
وعِنْدَ أوَانَ المَطْلَبِ
تـَـقُـولُ لـِـي
يا مُصْـعَـبـي
وَيـْـحَكَ لا تَفْضَحِي
ضُـرّتـِي الـتّالِـيـَـةْ
فِي الخَيْمَةَ المِجَاورَةْ
حَسْبُكَ دَمْعِـي
أنـِـينـِي وتـَنَـهُّدِي
فـَإنْ لَمْ تـَكْتـَفِي
أوْ تَــرْعَويِ
يا مُشْبعِي
أُزلَ الصّــدَأَ
وأرْفـُلَ مُلْعَبِ
أرْتـَـعَ مُـعْـجَــبِ
تـَلألأَ ْ شَامـِيـّاً
كَـالثُــرَيـّا
مُسْتَعْربِ
وأسْتَقِـلّ يَمَانِـيّـاً
سُهَيْلاً يَـعْـرُبِ
تـَغَـيـّبَ مُسْتَشْرقِ
تـَـرَجّــلَ مُسْتَطْرَبِ
وعِنْدَ مَطْـلَـع الفـَجْـرِ
أحْمِلَ الـرُّمْـحَ
وأرْحَـلَ مُسْتَبـِينْ
ناضِلَ فِي يَقِينَ
حَـرِّرَ أرْضَنـَا
فِي الجّوْلانَ وفلسْطينْ
لا تـَضِيـعَ مِنـّا
كَـرْكُـوكَ وأبْـيــَيْ
أعِــدْ لـَنـَـا
سَـبْـتـَةَ ومَـلِـيـلَـةْ
مِنْ قـَبْـلُ أضَعْـنـَا
جُـزُرَا ً وألْــويَة
ومِـيَـاهً رَويــّةْ
الحَمْرَاءَ وأشْبيلـيّةَ
أضعْـنا غِرْنـَاطَةْ
كُـنـْتُ أنـَا نائِمـَــةْ
عَيـْنـَاكَ عَلَىَ مُؤَخِّـرَتـِي
كانتا سَــاهـِـرَةْ
مَشْغُولاً بالمَعَازفْ
ونـِـزَاعَ الطّوَائـِفْ
وبـَـعْـدَ المَغـِيبْ
بُـيـُوتَـنـَا عـَـوْرَةْ
تـَتـَعَـلـّلُ زَائـِـفْ
أوْ تـَهْـرُبُ خَـائـِـفْ
تَـرْسُمَ المُبَادَرَاتِ
عَلىَ جَسَدِي
تـَسْـألَ النّـجَــاةَ
عَلىَ كَـفَـلِي
تَمَــارسَ الضُّغُوطَ
عَلَىَ خِصْريِ
تـَدّعِي البُطولاتِ
فـَوْقَ صَــدْري
تـَغْـرَقُ بـالـرِّضَاعِ
ِ
في شِبْـر نـَـهْـدِي
*************************
أقـُولُ لَهـَا لا تـَبْتَئِسِي
ولا تَيـْْـأسِيـن
سنلتقِي في فلسطين
اليـَوْمَ خَـمْـرٌ
وغَـدا ً أمْـرُ
"الخَيْلُ واللّيْلُ والبَيْدَاءُ تَعْرفنِي
والسّيْفُ والرّمْحُ
والقِرْطاسُ والقَلمُ"
************************
يـَدْهَمُنـَا الفَجْـرُ
أقـُولُ فِي نَفْسِي
"إمْــضِ قـَيـْـسْ
هَـلْ جـئْـتَ تَـطْـلُبُ نـَارَا ً
أمْ تُشْعِـلَ البَـيْـتَ نـَارَا ؟"
قـْضِيت لُبـَانـَـتـَكَ مِنْهَا
فلا تلْقِي لـَهـَا بـَالا
وأرْحَــلَ عَنْهـَا
غَدا ً سَتَِنْسَىَ
فـأعَاودَهَا نَهـَارَا
لَهـِفٌ طَـرُوبِ
بـِمَوَاعِـيدِ عَرْقـُوبِ ¹
أرُومُ فِي جَسَدِهَا النِّضَالا
وفِي شِرْعَتِنـَا إطـَـارا
كَلامُ اللّيْلِ يَمْحُوهُ النّهـَارا
نهاية الجزء الأول
(¹) عرقوب : رجل عربي يُضْرَب به المثل في خَلْف المواعيد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق